السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

384

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

مدارج الأنس وأرقى معارج القدس ، سيّما ما أفرقته في قالب التصنيف على الترصيف بعد أن يسكّ بسكّة الملك الأعظم أو يكوّى جهته باسم السلطان الأعدل الأكرم بشرى فقد انجرّ الإقبال ما وعدا * وكوكب النصر في أفق العلى صعدا ناشر بساط الرأفة على بسيط الغبراء ، رافع رايات المكرمة إلى محيط الخضراء ، تطأطأ دون سرادقات عظمته رقاب السلاطين ، واكتحل بغبار عتبته أبصار الخواقين ؛ حامي عباد اللّه في جمل الآفاق بحسن كلايته ، المحامي عن دين اللّه في جميع الأصقاع بيمن عنايته ، المؤيّد بالجنود والمعقّبات ، المكرّم بغرائب الآيات البيّنات ، الثمرة الطيّبة لذرّية بعضها من بعض ، صاحب راية إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ « 1 » المختصّ بنصّ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ « 2 » والمنصور على الأعداء بقاطع البرهان ، أبو المظفّر من لطف اللّه الجليّ والخفيّ ، سلطان شاه صفيّ الصفويّ الموسويّ . اللّهمّ احرسه بعينك التي لا تنام ، وانصره بقدرتك التي لا تضام ، ووفّقه في شمول السعادة والسلامة بتقوية الإسلام وإجراء أحكام الشرع بالعدالة والإنصاف بين أصناف الأنام ، حمدا له ثمّ حمدا له . قد تشرّف باسمه الشريف كتابنا الموسوم ب « كشف الحقائق » الذي علّقته على كتاب تقويم الإيمان وتتميم العرفان من مصنّفات من آنست بعين البصيرة من دوحة شجره الأخضر الطوريّة نورا ، واقتبست من لوحة شجر شاطي وادي أيمن قدسه حظّا وسرورا يكاد سنا برقه يخطف بالأبصار ؛ « 3 » أعني الحضرة الاستادية الاستنادية الذي يقتبس الإشراقيّون الأفلاطونيّون نور العلم والحكمة من مشكاة إشراقاته ، ويصطلي المشّاءون الأرسطالسيّون بجذوة من جذواته وقبس من قبساته . كيف وهو كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ « 4 » يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ « 5 » نارٌ نُورٌ

--> ( 1 ) . ص / 26 . ( 2 ) . ص / 26 . ( 3 ) . اقتباس من : النور / 43 . ( 4 ) . ق : - لا شرقية ولا غربية . ( 5 ) . ق : لم يمسسه .